العلامة المجلسي
261
بحار الأنوار
وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق وصوم يوم الشك : أمرنا به ونهينا عنه : أمرنا به أن نصومه مع شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيام في اليوم الذي يشك فيه الناس ، قلت : فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره ، قلت : وكيف يجزئ صوم التطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه ، لان الفرض إنما وقع على الشهر بعينه . وصوم الوصال حرام ( 1 ) وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ( 2 ) . وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ( 3 ) وصوم يوم عرفة وصوم يوم عاشورا ، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا باذن سيده والضيف لا يصوم تطوعا إلا باذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا باذنهم . وأما صوم التأديب فالصبي يؤمر إذا راهق بالصوم تأديبا ، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم عوفي بقية يومه أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم دخل مصره أمر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض . أما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح
--> ( 1 ) صوم الوصال أن يصل اليوم بالليل فيفطر مرة واحدة ففطوره سحوره . ( 2 ) يتم الوجوه عشرة باعتداد أيام التشريق ثلاثة . ( 3 ) إنما يتم الوجوه أربعة عشر باعتداد أيام البيض ثلاثة وستة أيام من شوال ستة فلا تغفل .